Tuesday, January 20, 2009

44 - اسماء و حكايات ... عابرة

1 طه:

طه هو جارنا الليبى ..اللى من اسرة نصها ليبى و النص التانى قبرصى و اللى واخدين شقة عندنا فى العمارة عشان لو حد من العيلة تواجد فى مصر لأى سبب يعد فيها. طه هو اللى عمره ما فكر ثانيتين فى الهدوم اللى بيبقى لابسها لما بيفتح باب الشقة عندهم و اللى مرة نسى مفتاح الشقة جوا و قفل الباب و هو شقته جنب شقتنا فخبط على ماما و قالها انه عايز يطلع من بلكونتنا لبلكونة بيتهم و احنا ساكنين فى الدور التامن و بالعافية ماما اقنعته يجيب نجار يكسر الباب و يعمل مفتاح جديد!


2 رباب و هيثم:

رباب بنت زميلتى فى الجامعة و فى يوم فى سنة رابعة طب طلبها راجل عجوز من محافظة تانية بيسأل عن هيثم .. وهى طبعا قالتله ان النمرة غلط و ان ده تليفونها.
بعدها بكم يوم الراجل طلبها تانى و نفس السيناريو .. بس المرة دى الراجل قال:
"يا بنتى حرام عليكى . انا راجل كبير مش كده!!"
"يا حج والله العظيم ده تليفونى"
بعدها بكم بوم تانى
"يا بنتى عيب اوى كده .. بهدلتونى معاكوا"
"يا حج والله دى نمرتى و انا ماعرفش حد اسمه هيثم"
"يا بنتى انا عارف ان هو له علاقات كتير بس انا بس عايزه فى حاجة مهمة"
"علاقات؟؟؟ علاقات ايه يا حج عيب كده"
و طبعا خلال فترة .. هيثم بقى جزء من حياتنا و بقينا نسأل عليه "و هو هيثم عامل ايه؟" و انا اقولها " بس .. انا مخاصماه .. ماتجيبيليش سيرته"
و آخر تليفون بينها و بين الراجل واجهته بالحقيقة ان هى و هيثم سابوا بعض و هو واساها و فى الاخر سابنا فى حالنا.


3 اسماء:


اسماء هى طفلة عندها دلوقتى 10 سنين .. عرفتها من كذا سنة و انا طالبة فى سنة خامسة اما كنت بامتحن على حالتها. اصلها عندها متلازمة داون اللى الناس بتقول عليها "طفل مونجول" لان شكل وشهم بيشبه الشعب المغولى اللى بالانجليزية بتتقال نانجولى.
رغم انى اعرف اغلب الحالات دى اللى عندنا فى المستشفى .. لكن اسماء كانت فيها حاجة زيادة . اسماء زيهم كلهم اجتماعية و بتحب تلعب و تعمل مقالب (فجأة ) فيا و تعد تقوللى افتحى ايدك عشان اديكى قرش و بعدين تضحك عليا و تبين ان ايديها فاضية. اسماء ضحكتها فعلا بتخلى قلبى يضحك لدرجة انى لازم ادمع كل مرة اسمعها.
اسماء اخوها الكبير هو احمد اللى عنده فتاء فى الحجاب الحاجز و دعاء هى اختهم الكبيرة اللى عندها روماتزم على القلب.
اسماء بحكم طبيعة مرضها عندها مرض السكر اللى مأثر على عينيها و كليتها و ودانها و اللى مخلى مناعتها فى الارض و ده بيسبب انها بتعانى من الخراريج فى جسمها كل فترة و اخرهم كانت مجموعة فى منطقة السرة اتفتحوا فى عملية و لان سكرها عالى الجرح مش عايز يلم بشكل طبيعى.
ابوهم راجل قعيد عنده فرشة توك و امشاط على محطة مترو الدمرداش جنب الجامعة.
و امهم هى الست اللى بقيت قريبة منى جدا و بقيت باشوفها كل فترة و ساعات لو حد ادانى حاجة او فلوس اديهالها باروح اوصلها ليها.
ام اسماء ( زى هى ما بتحب نناديها) هى البطلة اللى بتربى ولادها و بتجرى عليهم .. و على علاجهم هى و جوزها .. و اللى بقيت علاج اى حالة اكتئاب حادة تجيلى لانى لما باشوف اليت دى اللى عمرى ماشوفتها غير مبتسمة و راضية و هادية .. لازم باعرف ان انا و حياتى و مشاكلى فى منتهى الهيافة.
الست دى اللى مرة باقولها "و انتى عاملة ايه يا ام سماء فى ده كله؟" قالتلى "انا زى الفل يا دكتورة .. حد بيهرب من قدره؟
بس جسم ام اسماء مش بالقوة بتاعت روحها .. الضغط النفسى كان سبب فى ان جالها مرض فى الغدة الدرقية من كم شهر و مع ذلك كل ماشوف الست دى باشوف فى عينيها كل الرضا.


4 بولا:


بولا هو طفل فى رابعة ابتدائى .. بولا و جده هم بياعين الجرايد اللى موجودة عند محطة الجامع فى مكرم عبيد و اللى لازم عشان اركب اى حاجة فى الدنيا اعدى عليها. انا و بولا بقينا اصحاب لما اتقابلنا اول يوم و كنت عايزة اجيب الدستور و مجلة ميكى و هو باصيلى جامد و قاللى بمنتهى الدهشة : "الدستوووور .... و ميكى؟؟!!"
و من ساعتها انا و بولا بقينا اصحاب و هو عارف ايام ايه انا باشترى فيها ايه. و ساعات اعدى اسلم على جد بولا حتى لو مش هاشترى حاجة و اعرف منه اخبار بولا ايه فى المدرسة ... و استنى يوم الجمعة او اجازة الصيف عشان اقابله شخصيا.


5 شمس:


شمس طفلة فى اولى ابتدائى .. عرفتها ايام التكليف (اله ماترجع تانى ). شمس هى الطفلة اللى رديت على طفل تانى اكبر منها اما باقوله مخ و هو سألنى يعنى ايه مخ و هى رديت عليه و قالتله
"المخ ده اللى جواك كده .. يعنى انت اسمك احمد ..مامتك فكرت فى الاسم ده بمخها"
و انا بقيت مش عارفة ازاى ادارى كامل اعجابى بالطفلة دى. و دى بعد كده كانت من اسباب كرهى للمكان ده و رغبتى الشديدة انى اسيبه.
شمس "الطفلة المحجبة فى السادسة من العمر" مش بتذاكر اى حاجة و هاتنجح زى اغلب عيال المنطقة دى .. المدرسين بيغششوهم فى الامتحانات و مش بيشرحوا حاجة طول السنة و يروحوا اى كلية ينجحوا او ماينجحوش مش مهم .. و اهى امها هاتلقيها واحد يتجوزها و خلاص .. المهم انهم بيحضروا درس الدين عشان يحفظوا قرآن و بس!


6 زكى:


زكى هو زى صبى اهوجى كده عندنا فى مستشفى الباطنة و وقتها كنت فى سنة الامتياز. زكى عارف انى لازم الصبح اضرب بتاع تلاتة كابتشينو عشان اصحى من النوم .. بعد فترة بقى طبيعى انى اول مادخل المستشفى من بعيد اسمع زكى بأعلى حس و هو بيقول "الكاباشتينو التقيييل بتاع الدكتورة ايماااااااان" و اخده منه و انا حاسة انى باتعامل مع الشكل الخاص بى من محلات ستارباكس .. و مرة كنت قاعدة باشربه عندهم على الدكة و زكى قاللى:
"هو انتى بقى يا دكتورة.. دكتورة ايه؟"
" والله يا زكى اما نشوف .. بس انا عايزة ابقى دكتورة عيون"
بعد لحظة كنت شايفة انه بيتخيلها قاللى:
" حضرتك هاتبقى مية مية والله .. اصل حضرتك عسلية اوى يا دكتورة"
و انا شكرته مسكت نفسى من الضحك .. و بعد مافهمت بالتحديد الهدف من وصف المصريين للبنت ب "العسل" .. بقيت بانبسط كل ما بافتكر زكى او اى حد بعد كده من العاملين بالمستشفى ...... اصل "عسلية" بقى اسمى بعد فترة

Saturday, January 3, 2009

43 - و من الزن ما قتل

نداء و بيان عاجل و هام!!!

الى اصحاب العقول الرزينة و القلوب و الرحيمة
الموبايل .. التليفون .. الايميل .. دى اساليب اتصال مش مطاردة


انتهى البيان

سؤال:

اما حد يتصل بحد 4 او 5 مرات ورا بعض و التانى مايرضش يبقى ايه؟

اجابة:
1- نايم -------بلاش نصحيه
2- مشغول ------بلاش نخوته
3- مش عايزبرد -----يبقى مش هايرد

و فضلت احايله مايردش
اقوله حبيبى مايردش
اقوله يا عمى مايردش
اعمله ايه؟؟ ---------------- سيبه يولع او يتفلق


الكلام ده والله بجد مش هزار!! الناس بقيت زنانة بشكل غريب رجالة و ستات... مش كده!! انا والله منعت نفسى مرة انى ارمى الموبايل من الشباك.
و المشكلة انها كتير بتيجى مع ناس بيكونوا قريبين جدا للواحد و لايمكن يحب يخسرهم بس للأسف الشديد عدم الرد بيتفهم انه تنفيض او تناكة او اى حاجة مش كويسة.

و قول حق بقى: الستات بيعملوا كده كتير اوى فى الرجالة.ده ما يمنعش ان فى رجالة خبراء فى هذا المجال. انا كتير بيشتكولى انهم فى علاقات مع ناس زى الفل و فعلا بيحبوهم بس اللى مبوظ الموضوع هو (الزن).
و تلاقى الواحد بيقول الكلمة دى و هو يا عينى حاسس بمزيج من القهر و النرفزة مع قلة الحيلة و فقدان القدرة على التصرف.

لما مايردش على التليفون بعد مرتين خلاص ... هو هايشوف الرنات و هايبقى يكلمك.
لو ماكلمكيش عاتبيه .. و لو برضه ماتكلمش مش الحل هو الزن.
خلاص طالما مش عايزة ترد عليك دلوقتى ...سيبها , ماتطبقش على نفسها

دى الحكاية وصلت للكماين !!! آه والله! تكلمه من موابايلها و لو ماردش تكلمه من الكشك او اى نمرة غريبة. لدرجة ان فى ناس بقيت بتخاف ترد على التليفون اصلا! و فى ناس بتسجل نمر العيلة كلها و الصحاب عشان لو جربت اى موبايل جنبها يعرف .و فى ستات متعودين جدا على موضوع الزيارات الى العمل المفاجأة دى! و بقى عادى ان فى ناس قلبها بينقبض و معدتها تقلب اما رنة الرسالة تشتغل. و مابقاش انك تقفل على حد بيتصل ليه اى مدلول.

ليه يا ناس؟؟ ليه كده بس؟؟ والله الزن ده حاجة وحشة اوى

هو ايه بقى الزن؟؟ بس المكالمات الكتير؟؟ لأة
دلوقتى فى عدد 2 ناس
واحد منهم عايز حاجة, و ممكن التانى مش عايزها . الحاجة دى بقى خروجة, مناقشة , اى حاجة بقى. تلاقى البنى آدم ماسك ودن التانى بياكلها كلام فى الموضوع ده.

طب ايه يعنى؟ طب ليه لأ ؟ طب بس عشان خاطرى؟ ايوة يعنى انتى ليه ما بترديش على التليفون اما كلمتك امبارح .. ده انا حتى كلمتك تسع مرات!!! ايوة بس ده موضوع تاعبنى اوى و عايزة اكلمك فيه لازم دلوقتى ,مايستناش لبكرة ( و طبعا الموضوع الخطشير ده غالبا بيكون "فاكر اما من كم يوم قابلنا صحابى ؟كان شكلك متدايق كده, هو انت مش بحب صحابى؟")

والله لو تعرفوا الاحساس بيبقى عامل ازاى عمر ماحد هايعمل كده.

انا مرة نازلة امتحان و كنت متأخرة و واقفة مش لاقية تاكسى و اما الاقى مايرضاش يوصلنى . فطبعا واقفة متوترة. وواحدة صاحبتى بتكلمنى ورا بعضه ورا بعضه , لانا لاحقة اغير البروفايل ولا لاحقة اكتبلها رسالة "اعتقى امى لوجه الله دلوقتى". اقفل عليها تتصل تانى! و لقيت تاكسى اخيرا.
على ما لقيت تاكسى كان فات بالضبط 10 دقايق. و كان فى موبايلى 11 رنة من الانسانة دى ....... بالذمة ده يعقل؟؟؟!!
و اما رديت عليها فى التاكسى قالتلى "كنت عايزة اقولك السكة زحمة انزلى بدرى"!!!!
اقول ايه؟؟ طبعا هى كتر خيرها. بس كان ممكن رسالة فيها المعلومة دى تحل الموقف كله بهدوء

و برضه للأسف فى ناس بتكون لا مبالية . او سخيفة . او قليلة الذوق, بس دول مش حلهم ابدا ان الواحد يقف على دماغهم.
والله الواحد بيبقى حاسس ان فى حد فوق دماغه بجد... زى مايكون حد طابق على مراوحه .. كابس على نفسه
لأ و ايه .. لو الاتصال و الرسايل ما نفعيتش , يبقى ايميلات و رسايل على الفيس بوك
اللى هو مطاردة بجد!!

لأ ... حرام ... بجد ... الرحمة

42 - قولى لأة

ABUSE

الكلمة دى ترجمتها للعربى كلمة "التحرش"*. بس الكلمة العربية اسيرة للايحاءات الجنسية فقط سواء كان بشكل مباشر زى الحوادث المشهورة و حالات الاغتصاب اوغير مباشر لما بيكون استغلال لسلطة فى فرض علاقة على حد تانى .
لكن المعنى الاكبر للكلمة بيشمل فرض اى شخص على القيام بأى تصرف مش من طبعه و على غير ارادته . سواء كان بقى بالعافية او باستغلال السلطة او حتى بالابتزاز العاطفى او لأى سبب آخر.
و التحرش مش بس اجبار الشخص على فعل جسدى ... اجبار شخص على قول رأى مش رأيه تحرش ... اجبار شخص على مشاهدة حاجة مش عايزها تحرش ... فرض انسان انه يعمل اى حاجة ضد المبادىء اللى هو او هى مقتنعين بيها برضه تحرش.

تطبيقا للمعنى ده .. كلنا اتعرضنا للتحرش!!
مفيش حد مننا ماتعرضش فى يوم فى علاقة ما للتحرش. من حبيب, قريب, صديق او اى حد تانى .
انا ليه كتبت المرادف الانجليزى الاول؟ لانه بيبين ان الفعل جاى من فعل آخر و هو "استخدام" او
use
لان فى استخدام و فى اساءة استخدام

لما تكونى فى علاقة و تلاقى نفسك مجبرة على فعل اشياء مش من تصرفاتك او قبول كلام عمرك ما تتخيلى انك كان ممكن تسمعيه يبقى انتى فى علاقة فيها تحرش!
لما تبقى فى علاقة فيها تفاصيل كتير فى مجملها بتحسسك انك "قليلة" يبقى انتى متعرضة للتحرش.
 

اللى بيحب حد بيديله عينيه ... بس بمزاجه, مش تحت التهديد او الزن او البعد او بالغصب ولا بالمحايلة.
كلمة "لأة" بتتقال مرة و اللى بيحب مش بيخللى حبيبه يكررها.
اما تقولى لأة على حاجة و تلاقى كلام تانى فيها .. يبقى انتى بتتعرضى لتحرش.
تانى ... لو بيحبك مش هايتحايل عليكى, ولا يغصب عليكى, ولا يفرض عليكى, و لا يتقمص منك, ولا يفتح بقه تانى اصلا!

الكلام ده مش بس فى مسك الايدين و الكلام ده ... لأ ... الكلام ده يشمل انك ما تجبريش نفسك على اى فعل مش من طبعك
اللى يجبرك تتحجبى بيتحرش بيكى ... ايوة
اللى يتحايل عليكى تسيبى شغلك بيتحرش بيكى
اللى يسبل لك و هو عايزك تديله فلوس بيتحرش بيكى


طيب و الحل؟ ماهو لو من الاول كلمة لأة بتنفع كنا قولناها و خلاص.
الحل .. انك تتعرضيله مرة ... و تفضلى تقبلى بمص دمك, لحد ما ييجى يطلب منك اللى مش هاتقدرى تديه او لحد مايزهق منك, و ساعتها هايسيبك ... ... ساعتها نتكلم:
- ممكن تعيشى فى دور المحبة الضحية اللى وقعت فى واحد واطى و هى ماعملتش اى حاجة وحشة و نقطة على سطر.
و تحبى تانى و تتكرر المأساة و بعدين تحبى تالت و رابع و تعيشى كده!!
- و ممكن تفتكريها العمر كله ... عشان يوم ما تحبى تانى تعرفى ان اللى بيحبك, بيحبك كلك ... زى مانتى
اللى عايز يفصل فيكى مش بيحبك
اللى عايز يقيفك على مقاسه مش بيحبك
العشم و الخواطر موجودين ... بس بحساب و مش بالعافية!!

لما تروحى و انتى طول السكة متدايقة انك قلتى او عملتى او قبلتى او وعدتى بحاجة مش مريحاكى ... انتى بتتعرضى للتحرش
حتى اللمس ... طالما وصلك احساس انك "قليلة" يبقى انتى بتتعرضى للتحرش. و طبعا اللمس كلمة لأة فيه بتتقال مرة!! و ده على فكرة حتى لو متجوزين... آه... حتى لو متجوزاه مايلمسكيش بالعافية!
و لو متجوزك و اجبرك ... يبقى برضه انتى بتتعرضى للتحرش
ده حتى التليفون ... لو بقى الرد على التليفون بالعافية .... ده تحرش ( بس دى صراحة الستات بيعملوها فى الرجالة اكتر)

قولى لأة
المرة اللى جاية افتكرى و قولى لأة


فى اضافة اكثر تخصصا فى اللغة ان كلمة تحرش بالانجليزية معناها الحرفى هو *
Harassment not Abuse
لان الاخيرة ترجمتها العربية هى اساءة
و الفضل فى الاضافة يرجع الى:

شكراsiegex

Saturday, December 20, 2008

41 - بنات مصر عايزين يخشوا الجيش

شوفتوا الحكاية دى؟

البنات فى مصر فى منهم عندهم الاستعداد و الرغبة فى المشاركة فى الخدمة العسكرية. و طبعا الحكاية دى هاتلاقى صف طويل من المعارضين متسلحين بكل الافكار الخاصة بان المشقة للرجالة و ان الدين خص الست بادوار معينة و ان طبيعة البشر فيها اصلا اختلاف بين الراجل و الست و ان طول مالستات حاطين مناخيرهم فى كل حاجة (رجالى ) عمرهم ما هايفلحوا.

و الفريق التانى من المناصرين و المشجعين رافعين لافتات المساواة فى الواجبات و الحقوق, و بيقولوا ان الست فى مصر مش اقل لا من الرجال و لا من اى ست تانية و طبعا هنا هايبقى فى درس كبير يشمل كل انثى فى التاريخ الفرعونى و الاسلامى بل و العالمى بداية من سبأ انتهاء بوزيرة الدفاع الاسبانية اللى كانت حامل و هى فوق الاربعين و خدت اجازة ولادة من منصبها كوزيرة دفاع لتعود بعديها.

هى الفكرة مش فى مدى كفاءة الست فى انها تكون فى الجيش و لا فى انها زى الراجل او احسن و لا فى صراع الهرمونات اللى بتلاقيه ملى المكان اول ما بتيجى السيرة دى.

الفكرة فى "الحق فى الفرصة" .. بس كده .. اذا كان فى مواطن فى البلد دى عايز يخدم الخدمة العسكرية, اعطوه الفرصة. بس!

و الله نفعت بنت واحدة من المتقدمات حلو .. نفع اكتر كويس .. مانفعش خالص , بلاش. يعنى من غير اى اعتبارات شخصية او دلع. لو فى بنت تقدر على المشقة دى و عندها الاستعداد و الرغبة ماتشوفوا يا جماعة! هو احنا ليه بنحرم البلد دى من كوادرها الاكفاء لو موجودين.

و لو مثلا خايفين من عدم الجدية, خلوهم يمضوا على تعهد او غرامة فى حالة ترك الجيش ( اعتقد ان ده الحال مع الرجالة برضه , و لو غلط حد يقوللى الصح). انما مانحرمش البلد من مواطن نفسه يخدمها و لا نحرم مواطن من حقه فى الحصول على الفرصة.


يمكن انا شخصيا مش متحمسة اوى للفكرة لان حالتى الجسدية تمنعنى من انى اشطح باحلامى بعيد اوى كده .. ده انا باطلع السلم 5 ادوار بابقى هاموت! لكن لو فى بنات ينفعوا ليه لأ .. هو السؤال ليه لأ؟

Thursday, December 11, 2008

40 - فقاعتى البنفسجية .. فيروز .. و شادى

انها حلمى و ملاذى مؤخرا .. تلك الفقاعة الملونة الشفافة

لونها .. قد تكون بلا لون , فهى شفافة و لكنها تلون كل شىء باللون البنفسجى

رائحتها .. عطرة , مزيج من رائحة زهرة اللافندر و مجموعة منتقاه من الفواكه

فسيحة .. مريحة .. جوها مثالى, لا يستلزم الكثير من الملابس .. بل لا يستلزمها بالمرة

فى داخلها كل ما اريد .. و هو لا شىء سوى حلمى الذى حلمت به يوما ما من سنين , كنت اطير فى سماء الليل المضيئة بزرقة نور القمر و صوت فيروز يقول:

"انا و شادى غنينا سوا
لعبنا على التلج ..ركبنا بالهوا
اكتبنا عالاحجار .. قصص صغار .. و لوحنا الهوى "


و الآن - داخل فقاعتى - اعلو فوق الاماكن .. فوق الاشخاص .. اشاهد الاحداث دون تعلق بابطالها .. اشم رائحة الزهور دون الحاجة الى قطفها .. فانا مثلها يحركنى الهواء كيفما يشاء

اما عن هذا "الشادى" .. فانا اراه من وراء هذا الجدار الرفيع الجميل البنفسجى .. لا ارى ملامحه , و لكنى ارى ابتسامته بوضوح .. فهو يبتسم لى انا .. انا وحدى
قد لا استطيع ان استمع لما يقول لمن حوله .. لكنى اعلم انه يبحث عنى

ليس عندك يا شادى .. ليس عندك
فانا هنا ... داخل حلمى .. ملاذى .. وطنى ..فقاعتى

فهل تحلق للسماء حتى ترانى؟
هل تحرك اجنحتك لتدركنى؟
هل تكون معى دون ان تعكر علىُ عالمى؟
هل تحمينى بداخله.. ام اجد نفسى اخاف عليه منك؟
هل انام و انت معى .. حالمة ب"غنيتنا" ام اغمض عين تاركة الاخرى نحوك متحفزة؟
هلا تأتى معى داخل فقاعتى يا شادى؟

Sunday, November 30, 2008

39 - التعاسة مش عظمة ... و البؤس مش حكمة



هخش فى الموضوع على طول

المواجهة:

* اما تبصى لحياتك من يوم ما اتخطبتى و تلاقيها اغلب الوقت اتمليت بنكد و هم و خناق و توتر ... يبقى انتى فى علاقة غير صحية

*
اما تتجوزى جوازة و بعد فترة , كل ما تبصى من برا تشوفى نفسك مكسورة, حزينة , خايفة , مش متطمنة , بطنك قالبة , ملامح وشك كلها فقدان امل ... يبقى انتى فى جوازة غير صحية

*
اما تسافر بلد تانية لشغلانة عشان تبنى نفسك بقرشين و شوية خبرة و متعرفش تتأقلم مع الدنيا و يومك يفقد كل طعم و الإحساس بالمرارة يملى حلقك، وعينيك تعكس لك كل صورة بشكل حزين ... يبقى انت اخدت قرار مش سليم

هو احنا ليه بنتعب؟ مش عشان حاجة أاكبر احنا محتاجينها او عايزينها ؟ .. طيب
احنا ليه بنحب؟ بنتجوز؟ بنشتغل؟
ما هو البنى اكيد متوقع يكون فى سبب لكل خطوة بياخدها .. على الاقل بعد سن معين. و الا يبقى بيتصرف من غير اى خطة زى الاطفال
الهدف من كل تعبنا فى الدنيا ان احنا نحاول نوصل لشكل حياة لايق علينا و يوفر اهم احتياجاتنا - قدر المتاح- و الأهم،عشان نوصل لشكل اريح!! انا ماقلتش اسعد على فكرة .. انا باتكلم فى اريح

اصل النكد موجود فى الدنيا كده كده .. نجرى له  ليه؟
المشاكل جاية جاية .. مش مستنيانا نسعى لها

الخطوة اللى تجيب التعاسة و الاحساس المستمر أغلب الوقت بعدم الارتياح هى اكيد خطوة مش صحية الا لو فى ضرورة تحتم ده .. و اكيد هنا كل واحد له الضرورى بتاعه

الشغلانة اللى تموت حياة الواحد جوا او برا بلده لايمكن تطوره لانه ببساطة مات من جوا .. مفيش نبتة عشان تتزرع

بس السبب فى كل ده فى أغلب الاحيان ان فى التصاق فى ذهننا بين النكد و الحكمة ،التعاسة و وكبر السن، البؤس و العظمة
بشكل بيخلى ناس كتير تتمسك بمصادر النكد فى حياتها لان ده فى نظرها هيكسبها التجلى . وده
خصوصا فى العلاقات،فى بنات كتير معتقدين فى ان الرومانسية معناها النكد .. قال يعنى
Agony
و كأنها كل يوم بتعيط فيه، ده تأكيد على عميق حبها و اثبات لصلابة رومانسيتها لاننا كلنا اسرى لصورة "الحكيم التعيس"
الله يسامحه شكسبير!! لما حكى ان روميو بكى من فرطة الشغف و اللهفة , الناس كبرت متخيلة ان هو ده الشكل الامثل للرومانسية الحقة , ناسيين ان الكلام فى زمن الناس كانت فاضية فيه .. كم و نوع التحديات اللى كانوا بيواجهوها كان مختلف ... و اكيد ناسيين ان روميو كان مكملش 20 سنة

الحب بيحلى الحياة مش بيكبر الهم.
الحب بيصبر على المشاكل اللى اصلا موجودة مش يزودها
الحب بيخلى القلب فى حالة ابتسام مستمرة اغلب الوقت و هو بيواجه الحياة، مش على طول معصور بالترقب و الاحساس بانعدام الامان


الشجاعة

*
اذا كان الانسان غلط مرة فى خطوة .. الحكمة الحقيقية هى فى انه يعترف بده قدام نفسه . الحكمة انك تدوس فرامل و ايدك على الفتيس و تفكر ... و اما تتأكد انك فى الطريق الغلط , تلف و ترجع
*
كبر السن فى ان الواحد مايخافش انه يبتدى من الاول
*
العظمة انك تعرفى فعلا انتى عايزة ايه و تسعى له
*
فى ناس كتير اوى غيرت التاريخ بأنها كانت شجاعة فى انها "تلف وترجع " و مخافتش تعترف بالفشل
*
و مين قال انه لما يبقى قرارك هيبقى اعتراف بالفشل؟ ده هيبقى اختيارك


الست اما بتتجوز جوازة تعيسة و تعيش عمرها فى حسرة و تشوف فى عينيها كل الغيرة من اى ضحكة من القلب لأن كل ضحكها بقى تمثيل على نفسها فى مسرحية مستمرة بتأديها للحياة عشان تحاول تفضل بطلة رواية "الزوجة المثالية" اللى ضهرها على طول واجعها و توطى بيه،واللى شايلة طفلها و عينيها كلها ضلمة  وهى باصة على طفلها التانى،واللى واقفة فى المطبخ بتطبخ ،و تلبس عيالها فى النادى ،و تخدم على الضيوف فى صالون بيتها بشكل حرفى غاية فى الميكانيكية لانها تحولت الى "روبوت زوجة" ... و المأساة الحقة انها متصورة انها بكده اكتسبت الحكمة ،وخلاص عملت كل اللى عليها ومتشبعة بفكرة انها ضحيت بنفسها.
لأة... انتى اللى تاعسة نفسك
اه اما بنكبر الحكاية بتبقى اصعب والمسئوليات والمشاكل بتزيد،بس محدش فى الدنيا يقول ان احنا نسعى لده بنفسنا

الزوجة التعيسة مش هتجيب غير اطفال تعساء
اما تبقى مكسورة هتكبَّرى بنتك على الشموخ ازاى؟
اما تعيشى راسك مطاطية عشان "لازم استحمل عشان عيالى" بنتك هترفع راسها ازاى؟
اما بنتك تشوفك بتاخدى بالقلم و تسكتى،هتقول هى لأ للإهانة ازاى؟
اما تتشتمى و تتهانى و تتسفهى فى وجود ابنك،هيطلع محترم ازاى؟
بلاش كل ده .......هما هيحترموكى ازاى؟؟؟؟
هيحبوكى طبعا! بس مش هيحترموكى،فى احسن الفروض هيشفقوا عليكى


القوة

*
كل اختيار له تمن
*
كلما تزيد قيمة الشىء , يرتفع تمنه
*
مفيش فى الدنيا أغلى من حرية الروح
*
اللى حاسبة الناس و المجتمع و الاهل و الكلام و السمعة و زنقة الفلوس،ماداقتش طعم النزاهة , إحساس الاختيار،وروعة الاطمئنان


عارفة يعنى ايه يبقى معكيش فلوس كفاية بس مش خايفة؟
متخيلة انك ممكن تعيشى بدخل اقل بكتير من اللى متعودة عليه و تبقى اسعد؟
فاهمة يعنى ايه تبصى لورا و تقولى "الحمد لله" ؟
الرجالة هاتطمع فيكى؟ وارد...  بس تقدرى تأكدى لى إنهم ماكانوش بيطمعوا و انتى متجوزة؟
اهلك هيلوموكى؟ الاهل ماواراهمش غير اللوم، بس بعد فترة لو بيحبوكى بجد أكتر من اى حاجة، هيفرحوا لفرحة قلبك
بناتك هيوقولولك مفيش عرسان هتجيلنا؟ قوليلهم العريس اللى يمشى عشان انا مطلقة مش عايزينه
المشكلة فيكى انتى،انتى اللى غرقانة فى فكرة "هعيش ازاى من غير راجل"... انتى اللى مش حرة من جوا نفسك

لأة .. انتى حرة
مولودة حرة
عيشى حرة ... جربيها ... ادى لنفسك فرصة